جلال الدين الرومي
344
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وعندما تهبط من فوقها ترى بالمجان عالما مليئا بالحسان وبالحواضن ( الحنونات ) . حكاية تلك المرأة الدنسة التي قالت لزوجها : إن تلك التصورات تبدو من قمة شجرة الكمثرى لأنها هكذا تبدو للمرء في قمة شجرة الكمثرى فاهبط من قمة شجرة الكمثرى . . حتى تذهب عنك التصورات وإن قال أحد : إن ما كان يراه ذلك الشخص لم يكن من قبيل التصورات والوهم ، فالجواب إن هذا مثل وليس مثل وفي المثال يكفى ، ذلك أنك إن لم تتسلق قمة شجرة الكمثرى لما رأيتها قط سواء كانت حقيقة أو خيالا . - كانت إحدى النساء تريد أن تتضاجع مع عشيقها أمام زوجها المخدوع . 3545 - فقالت المرأة لزوجها : يا سعيد الحظ ، سوف أصعد على الشجرة لقطف الثمار . - وعندما صعدت تلك المرأة على الشجرة شرعت في البكاء عندما نظرت من علٍ صوب زوجها . - وقالت لزوجها : أيها المأبون المنبوذ . . من ذلك اللوطي الذي يواقعك ؟ ! - وقد رقدت أنت تحته كالمرأة . . أكنت في الأصل مخنثا إذن يا فلان ؟ . - فقال الزوج : ( لا شيء من هذا ) لعل رأسك أصابها الدوار وإلا فليس هنا غيرى أحد في الخلاء . 3550 - فكررت المرأة القول من صاحب القلتسوة الحمراء إذن الذي ينام فوق ظهرك ؟ . - فقال : أيتها المرأة . هيا أهبطى من فوق الشجرة ، فلقد دار رأسك . . فخرفت تخريفا شديدا . - وعندما هبطت صعد زوجها . . فأخذت المرأة ، ذلك العشيق في أحضانها .